السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

679

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

5 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين ابن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) قال : بينما علي عند فاطمة عليها السلام إذ قالت له : يا علي إذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا . فقال : نعم . فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه دينارا ، وقال له : يا علي إذهب فابتع به لأهلك طعاما . فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود ( رحمه الله ) ، وقاما ما شاء الله أن يقوما وذكر له حاجته ، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت ، فخرج يدور في المسجد ، فإذا هو بعلي عليه السلام نائم في المسجد فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد . فقال له : يا علي ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود ، فذكر لي ما شاء الله أن يذكر ، فأعطيته الدينار . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل الله فيك كتابا ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 1 ) . 6 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوتي رسول الله صلى الله عليه وآله بمال وحلل ، وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم تبق منه حلة ولا دينار . فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائبا ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) عنه البحار : 36 / 59 ح 2 والبرهان : 4 / 317 ح 10 .